شروط وقواعد الحصول على تراخيص مزاولة المهن حسب قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025

شهد عام 2025 صدور القانون الجديد رقم 14، الذي أسس إطارًا أكثر تنظيمًا لسوق العمل المصري، بهدف تحسين العلاقة بين العمال وأرباب العمل، وتنظيم المهن والحرف المتنوعة، حيث نصت المادة (27) على ضرورة حصول أي شخص يرغب في ممارسة مهنة معينة على ترخيص رسمي من الجهة المختصة.

ضرورة الحصول على الترخيص لممارسة المهن

أكد القانون على أنه لا يجوز لأي فرد العمل في مهنة تحددها قرارات الوزير المختص دون الحصول على ترخيص مسبق، ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان امتلاك العامل للحد الأدنى من المهارات والمعايير المطلوبة، مما يسهم في تحسين جودة الإنتاج وحماية حقوق المستهلكين وأصحاب الأعمال.

الشروط والإجراءات للحصول على الترخيص

حدد القانون عددًا من الشروط اللازمة للحصول على تراخيص مزاولة المهن، من بينها:

  • تقديم شهادة تثبت مستوى المهارة.
  • اجتياز اختبارات الكفاءة التي تنظمها الجهات المعنية.
  • تصنيف العمالة وفقًا لدرجات المهارة بناءً على نتائج الاختبارات.

تضمن هذه الضوابط تأهيل العمالة المسجلة بشكل فعلي، وتوفير صورة دقيقة عن قدرات كل عامل.

رسوم استخراج التراخيص

حدد القانون رسومًا لا تتجاوز خمسمائة جنيه للحصول على الترخيص أو شهادة المهارة، مع وجود إعفاءات لبعض الفئات المستحقة، ويعتبر هذا المبلغ مناسبًا بالنظر إلى أهمية الترخيص، حيث يحقق التوازن بين الجدية وعدم تحميل العامل تكاليف مالية باهظة.

استثناءات لبعض الفئات

استثنى القانون خريجي المدارس الفنية والمعاهد العليا والجامعات من شرط الحصول على شهادة المهارة، بشرط أن يعملوا في مجالات تتناسب مع تخصصاتهم الدراسية.

دور الشركاء الاجتماعيين في اتخاذ القرارات

ألزم القانون الوزير المختص بالتشاور مع المنظمات النقابية العمالية وأصحاب الأعمال عند صياغة القرارات التفصيلية المتعلقة بتنظيم التراخيص.

أهمية تراخيص مزاولة المهن

يمثل هذا النظام الجديد خطوة بارزة نحو إنشاء سوق عمل أكثر مهنية وكفاءة، إذ:

  • يحمي العامل من التشغيل غير القانوني والعشوائي.
  • يمنح أصحاب الأعمال ضمانًا بجودة وكفاءة العمالة.
  • يقلل من النزاعات الناتجة عن نقص الخبرة.
  • يعزز الاقتصاد من خلال قاعدة من العمالة المدربة.

رؤية مستقبلية لسوق العمل

يعكس قانون العمل الجديد رؤية الدولة في بناء سوق عمل حديث يرتكز على الكفاءة والشفافية، كما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ويضمن مصلحة جميع الأطراف، سواء العمال أو أصحاب الأعمال، مما يمثل نقلة نوعية في تنظيم سوق العمل المصري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *